ابن الأثير
440
أسد الغابة ( دار الفكر )
فريضة فريضة ، الصلاة والزكاة والصيام والحج ، وشرائع الإسلام ، ينشده عند كل فريضة كما نشده في التي كان قبلها ، حتى فرغ ، فقال : إني أشهد أن لا إله إلا اللَّه ، وأشهد أن محمدا رسول اللَّه ، وسأؤدّي هذه الفرائض ، وأجتنب ما نهيتني عنه ، لا أزيد ولا أنقص . ثم انصرف راجعا ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم حين ولى : إن يصدق ذو العقيصتين [ ( 1 ) ] يدخل الجنة . وأتى قومه فاجتمعوا إليه ، فكان أول ما تكلم به أن قال : بئست اللات والعزى ، فقالوا : مه يا ضمام اتّق البرص ، اتّق الجذام اتّق الجنون ! فقال : ويلكم ! إنهما واللَّه ما يضرّان وما ينفعان ، وإن اللَّه قد بعث رسولا ، وأنزل عليه كتابا استنقذكم به مما كنتم فيه ، وإني أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وقد جئتكم من عنده بما أمركم به ونهاكم عنه ، قال : فو اللَّه ما أمسى من ذلك اليوم في حاضرته من رجل ولا امرأة إلا مسلما . قال ابن عباس : فما سمعنا بوافد قط كان أفضل من صمام [ ( 2 ) ] . أخرجه الثلاثة . ضمام : آخره ميم . 2569 - ضمام بن زيد ضمام ، مثله ، هو ابن زيد بن ثوابة بن الحكم الهمدانيّ . وفد على النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم فأسلّم ، وكتب له النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم كتابا ، وذلك مرجعه من نبوك . قاله الطبري ، وذكره أبو عمر في نمط [ ( 3 ) ] . 2570 - ضمرة بن أنس ضمرة بن أنس الأنصاري . أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة اللَّه الشافعيّ الدمشقيّ ، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي . أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصّيصيّ ، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر ، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت ، حدثنا عمران بن بكار البراد الحمصي ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عيّاش ، حدثنا أبي ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قيس بن سعد ،
--> [ ( 1 ) ] العقيصتان ، الضفيرتان من الشعر . [ ( 2 ) ] سيرة ابن هشام : 2 / 573 / 575 . وتاريخ الطبري : 3 / 124 : 120 . [ ( 3 ) ] هو قط بن قيس بن مالك ، ولم يترجم له أبو عمر في الاستيعاب .